وقال السموأل:
أَلِي الْفَضْلُ أَمْ عَلَيّ إذَا حُو ... سِبْتُ إنِّى عَلَى الْحِسَابِ مُقِيتُ
واشتقاقه من القوت؛ لأنه يمسك النفس ويحفظها.
[ (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا(86) ] .
الأحسن منها أن يقول: وعليكم السلام ورحمة اللَّه، إذا قال: السلام عليكم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ألي الفضل أم علي) البيت، قبله:
ليت شعري- وأشعرن- إذا ما ... قربوها منشورةً ودعيت
وأشعرن: جملةٌ معترضة، قربوها منشورة: عبارةٌ عن الصحف، كقوله تعالى: (وإذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ) [التكوير: 10] ودعيت: أي: حين يدعى كل أناسٍ بإمامهم، وقوله: (( إني على الحساب مقيت ) )جملةٌ أخرى وقعت سادةً مسد معمولي (( ليت شعري ) )، وعلقت بهمزةٍ مقدرةٍ يدل عليها قوله: (( ألي الفضل ) ).
قوله: (واشتقاقه من القوت) . قال الزجاج: (مُّقِيتًا) : مشتقٌ من القوت، يقال: قت الرجل أقوته قوتًا: إذا حفظت نفسه بما يقوته، والقوت: اسم لذلك الشيء الذي يحفظ به النفس، والله الحفيظ؛ لأنه تعالى يعطي الشيء على قدر الحاجة من الحفظ.
قوله: (الأحسن منها أن يقول: وعليكم السلام) ، فسر التحية بالسلام لكونه سببًا للحياة، ثم عبر عنه بها عرفًا.
الراغب: التحية من قولهم: حيا الله فلانًا، أي: جعل له حياةً، وذلك إخبارٌ ثم يجعل دعاءً، ثم يقال: وحيا فلانٌ فلانًا: إذا قال له ذلك وحكم به، كما يقال: أضللت فلانًا