فهرس الكتاب

الصفحة 5856 من 9348

"الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه؟"

قلت: قال الواقدي: كان بئر بضاعة طريقا للماء إلى البساتين.

[ (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا(49) ] .

وإنما قال: (مَيْتًا) ؛ لأنّ"البلدة"في معنى"البلد"في قوله: (فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ) [فاطر: 9] ، وأنه غير جار على الفعل كفعول ومفعال ومفعيل. وقرئ: (نسقيه)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال أبو داود: سئل قيم بئر بضاعة عن عمقها؟ قال: إذا كثر كان إلى العانة، وإذا نقص كان دون العورة، قال أبو داود: قدرت بئر بضاعة، فإذا عرضها ستة أذرع.

وقلت: الظاهر من هذه الرواية أنها كانت راكدةً، والله أعلم. قال صاحب"النهاية": هي بئرٌ معروفةٌ بالمدينة، والمحفوظ ضم الباء، وأجاز بعضهم كسرها، وحكى بعضهم بالصاد المهملة، وعن بعضهم: بضاعة: اسم امرأةٍ نسبت إليها البئر.

قوله: (لأن"البلدة"في معنى"البلد") ، أي: لم يقل:"ميتة"، لأن معنى"البلد"و"البلدة"واحدٌ.

الراغب: البلد: المكان المحيط المحدود. وسمي المفازة بلدًا لكونها موطنًا للوحوش، والمقبرة بلدًا لكونها موطنًا للأموات.

قوله: (وأنه غير جارٍ على الفعل) ، أي:"الميت"ليس على وزان الفعل، فيكون ملحقًا بالأسماء، كالذبيحة والنطيحة. قيل: إن نحو"فاعل"جارٍ على"يفعل"من حيث الحركات والسكنات، ونحو"مفعولٍ"جارٍ على"يفعل"لأن أصله"مفعلٌ"، وأما نحو"فعولٍ"و"مفتعالٍ"و"مفعيلٍ"و"فعيلٍ"بمعنى"مفعولٍ"فليس جاريًا على الفعل، فيستوي فيه المذكر والمؤنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت