فهرس الكتاب

الصفحة 5855 من 9348

أو استعماله في البدن لأداء عبادة عند أبي حنيفة، وعند مالك بن أنس: ما لم يتغير أحد أوصافه فهو طهور.

فإن قلت: فما تقول في قوله صلى الله عليه وسلم حين سئل عن بئر بضاعة فقال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو استعماله في البدن) ، عطفٌ على"تيقن مخالطة النجاسة"، وفيه إشعارٌ بأن الماء المستعمل مسلوبٌ عنه الطهورية فيبقى طاهرًا.

قوله: (وعند مالك بن أنس) ، قال صاحب"الجامع": هو صاحب المذهب أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر من بني حمير ابن سبأ الأكبر. وأنس بن مالك من الأنصار من بني النجار، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (فما تقول في قوله - صلى الله عليه وسلم - حين سئل عن بئر بضاعة؟) ، يعني: هذا الحديث يقوي مذهب مالكٍ ما لم يتغير أحد أوصافه فهو طهور، ومذهب الشافعي: الماء الكثير كذلك. وخلاصة الجواب: أن ما ذكره أبو حنيفة هو حكم الماء الراكد، وبئر بضاعة ماؤها جارٍ.

قلت: أما حديث بئر بضاعة فعن أبي داود والترمذي والنسائي، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: قيل: يا رسول الله، إنه يستقى لك من بئر بضاعة، ويلقى فيه لحوم الكلاب وخرق المحائض وعذر الناس؟ فقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الماء طهورٌ لا ينجسه شيء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت