فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 9348

(هل تنقمون) أي: ولا تنقمون أن أكثركم فاسقون، أو يرتفع على الابتداء والخبر محذوفٌ، أي: وفسقكم ثابت معلوم عندكم، لأنكم علمتم أنا على الحق وأنكم على الباطل، إلا أن حب الرياسة وكسب الأموال لا يدعكم فتنصفوا.

[ (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ(60) وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) ] .

(ذلِكَ) : شارة إلى المنقوم، ولا بدّ من حذف مضاف قبله، أو قبل (من) تقديره: بشرّ من أهل ذلك، أو دين من لعنه اللَّه، و (مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ) في محل الرفع على قولك: هو من لعنه اللَّه، كقوله تعالى: (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ) [الحج: 72] ، أو في محل الجر على البدل من"شرّ".

وقرئ: (مَثُوبَةً) (ومَثْوَبةً) ومثالهما: مَشُورَة ومَشْوَرَة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولابد من حذف مضاف قبله) أي: قبل {ذَلِكَ} ، وهو"المنقوم"أو قبل {مَنْ} أي: قبل {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ} ؛ لأن الإيمان المشار إليه غيرُ مطابق لقوله: {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ} في معنى يشترك فيه لفظة"شر"، فيقدر:"الأهل"عند الإيمان أو"الدين"عند من لعنه الله، ليطابقه، فالمعنى: هل أنبئكم بشر من أهل الإيمان بزعمكم؟ هو من لعنه الله، أو: هل أنبئكم بشر من الإيمان بزعمكم؟ هو دين من لعنه الله.

قوله: (في محل الرفع) ، قال الزجاج: ومن رفع بإضمار"هو"، كأن قائلًا قال: من ذلك؟ فقيل: هو من لعنه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت