[ (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ(26) ] .
(كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ) كمثل شجرة خبيثة، أي: صفتها كصفتها. وقرئ: ومثل كلمة بالنصب، عطفًا على كلمة (طيبة) . والكلمة الخبيثة: كلمة الشرك. وقيل: كل كلمة قبيحة.
وأمّا الشجرة الخبيثة: فكل شجرةٍ لا يطيب ثمرها كشجرة الحنظل والكشوث ونحو ذلك. وقوله (اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ) : في مقابلة قوله (أَصْلُها ثابِتٌ) [إبراهيم: 24] ، ومعنى (اجْتُثَّتْ) : استؤصلت، وحقيقة الاجتثاث أخذ الجثة كلها (ما لَها مِنْ قَرارٍ) أي: استقرار. يقال: قرّ الشيء قرارًا، كقولك: ثبت ثباتًا، شبه بها القول الذي لم يعضد بحجة، فهو داحض غير ثابت،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يتحات ورقها، ولا ولا ولا، تؤتي أكلها كل حين؟ قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان، فكرهت أني أتكلم، فلما لم يقولوا شيئًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة، فلما قمنا قلت لعمر: يا أبتاه، والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخل. فقال: ما منعك أن تتكلم؟ فقلت: ما رأيتكم تكلمون، فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئًا. فقال عمر: لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا"."
قوله: (والكشوث) ، بالثاء المثلثة، الجوهري:"الكشوث: نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض".
قوله: (وحقيقة الاجتثاث: أخذ الجثة كلها) ، الراغب:"جثة الشيء: شخصه الناتئ، والجث: ما ارتفع من الأرض، كالأكمه والجثيثة سميت [به] لما بانت جثته بعد طحنه".