ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاصم بنونٍ واحدةٍ فلا وجه لهُ؛ لأن ما لم يُسم فاعلُه لا يكونُ بغير فاعل، وقد قال بعضهم: المعنى: نُجِّي النجاءُ المؤمنين، وهذا خطأٌ بإجماع النحويين، لا يجوزُ"ضُرِبَ زيدًا"تريدُ: ضُرِبَ الضربُ زيدًا؛ لأنك إذا
قلت:"ضُرِبَ زيدٌ"فقد عُلِمَ أن الذي ضربه ضربٌ، ولا فائدة في إضماره وإقامته مقامَ الفاعل، قيل: لأنه لو كان على ما لم يُسمَّ فاعلُه لم يُسكنِ الياءَ، ورفع المؤمنون.
وقال أبو عليٍّ: راوي هذه القراءة عن عاصم غالطٌ، وأنه قرأ (نُنَجِّي) بنونين كما روى حفصٌ عنه، لكن النون الثانية تُخفى مع الجيم، ولايجوزُ تبيينها، فالتبس على السامع الإخفاء بالإدغام، ويدل على هذا إسكانه الياء في"نُجِّي"؛ لأن الفعل إذا كان مبنيًا للمفعول وكان ماضيًا لم يسكنْ آخره، وإسكانُ آخر الماضي إنما يكونُ في قول من قال: رضي رضًا، وليس هذا منه. وأيضًا، الفعلُ المبنيُّ للمفعول ينبغي أن يُسند إلى المفعول كما يُسندُ المبنيُّ للفاعل إلى الفاعل، وإنما يُسند إلى غيره إذا لم يُذكر المفعولُ به.
وقال الشيخ الجعبري: وجهُ تشديد"نُجِّي": أن أصله"نُنْجي"مضارعُ"أنجى"، أُدغمت النونُ في الجيم لتجانسها في الانفتاح والاستفال والجهر والترقيق على حد إجاصٍ وإجانة. وقال أبو عبيد: أصله"نُنَجِّي"مضارع"نَجَّى"ثم أدغم، أو ماضٍ مبنيٌّ للمفعول سُكنتْ ياؤه للتخفيف وأقيم المصدرُ المقدرُ مقامَ الفاعل، أي: نُجَّي النجاءُ، فبقي"المؤمنين"منصوبًا على المفعولية. ورُدَّ بمنع الإدغام في المشدد، وبأن المصدر لو وُجد لقُدِّمَ المفعولُ به عليه في النيابة، والمفتوحةُ لا تخففُ. وأجيب على ضعفٍ، لجواز الإدغام في المُشدد على لغة تخفيف المضاعف، وهي روايةأ [ي زيد عن أبي عمرو. ويجوز إقامةُ المصدر مطلقًا مرجوحًا على الكوفية، ومنه قراءة يزيد:"ليُجزي قومًا"، أي: ليُجزي الجزاء قومًا. وقوله: