فهرس الكتاب

الصفحة 3885 من 9348

(مُسَوَّمَةً) معلمة للعذاب وعن الحسن كانت معلمة ببياضٍ وحمرة. وقيل: عليها سيما يعلم بها أنها ليست من حجارة الأرض. وقيل: مكتوب على كل واحد اسم من يرمى به (وَما هِيَ) من كل ظالم (ببعيد) ، وفيه وعيد لأهل مكة. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنه سأل جبريل عليه السلام؟ فقال: يعني: ظالمي أمّتك، ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة"،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ..

وأحسنها، لأن في كتاب الله دليلًا عليه، قال الله تعالى: (كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ* كِتَابٌ مَرْقُومٌ) [المطففين: 7 - 9] ، وسجيل: في معنى: سجين"."

قوله: (وقيل: عليها سيما) : مقصور من الواو، قال الله تعالى: (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ) [الفتح: 29] .

قوله: (وفيه وعيد لأهل مكة) : يعني: سيق الكلام لوعيد قوم لوط، وأدمج فيه وعيد أهل مكة، فإن التعريف في (الظَّالِمِينَ) للجنس، بدليل قوله:"وما هي من كل ظالم ببعيد"، فعم جميع الظالمين، ولما كان الكلام مسوقًا في حق قوم لوط، دخلوا فيه دخولًا أوليًا، وتضمن وعيد أهل مكة على التبعية.

قوله: (بعرض حجر يسقط عليه) : هو من قولهم: فلان عرضة للأمر، أي: معرض له، قال:

فلا تجعلوني عرضة للوائم

ذكره في البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت