ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحتاج إلى خارج عنه، والناقص بخلافه. ومنه ما ورد في الحديث:"أعوذ بكلمات الله التامات". أخرجه مسلم.
ويجوز أن يجري الصدق والعدل على كل واحد من تلك الأنواع، لأن الصدق قد يعبر به مجازًا عن كل فعل فاضل، قال تعالى: (أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ) [يونس: 2] ، و (مدخل صدق) ، و (مخرج صدق) [الإسراء: 80] . وجميع ما أمر الله تعالى به فواضل، وما نهي عن أضدادها إلا لتحققها.
ويستعمل الصدق في التحقيق، قال تعالى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ) [الفتح: 27] : أي: حقق رؤيته، وقال تعالى: (والَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ) [الزمر: 33] ، أي: حقق ما أورده قولًا بما تحراه فعلًا. وأوامر الله تعالى ونواهيه محققه لما رتب عليها من الجزاء.
وإن العدل هو الاستواء والتقسيط على السواء، من غير زيادة ونقصان. فالكلمة الصادقة عادلة مستقيمة.
و (صدقًا وعدلًا) : مصدران منصوبان على الحال، إما من (ربك) أو من الـ"كلمة"على الإسناد المجازي. ويجوز أن يكون تمييزًا أو مفعولًا به.