فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 9348

ولذلك صحّ أن يقال في الله عزّ وجلّ: شيء لا كالأشياء، كأنك

قلت: معلوم لا كسائر المعلومات، ولا يصح: جسم لا كالأجسام.

وأراد: أي شهيدٍ (أَكْبَرُ شَهادَةً) ، فوضع"شيئًا"مقام"شهيد"ليبالغ في التعميم، (قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) ....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولذلك صح أن يقال في الله تعالى: شيء لا كالأشياء) . نقل الإمام عن جهم أنه كان ينكر كونه تعالى شيئًا، ويحتج بقوله تعالى: {ولِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى } [الأعراف: 180] ، ويقول:"إذا دل اسم على صفةٍ من صفات الكمال، يطلق عليه، والشيء ليس كذلك، فلا يجوز إطلاقه عليه".

دليل الجمهور هذه الآية، وقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ وجْهَهُ } [القصص: 88] ، استثنى من كُلِّ شَيْءٍ ذاته، ولأن لفظ"الشيء"أعم الأشياء، فيشمل الواجب والممكن. فالنزاع لفظي.

قوله: (ليبالغ بالتعميم) ، وذلك أنه لو قيل: أي شهيدٍ أكبر شهادة؟ خص بالشاهد المتعارف، ومن يقال له:"شهيد"فيعم، ليعرض ما يصلح للشهادة من أي جنس كان، متعارفًا وغير متعارف، فيكون أدخل في المبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت