فهرس الكتاب

الصفحة 6497 من 9348

(وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ) يجوز أن يكون عامًا في كل ما يصيبه من المحن، وأن يكون خاصًا بما يصيبه فيما أمر به من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر: من أذى من يبعثهم على الخير وينكر عليهم الشر (إِنَّ ذلِكَ) مما عزمه الله من الأمور، أى: قطعه قطع إيجاب والزام. ومنه الحديث: «لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل» أى لم يقطعه بالنية: ألا ترى إلى قوله عليه السلام: «لمن لم يبيت الصيام» ومنه: «إنّ الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه» ، وقولهم: عزمة من عزمات ربنا. ومنه: عزمات الملوك، وذلك أن يقول الملك لبعض من تحت يده: عزمت عليك إلا فعلت كذا، إذا قال ذلك لم يكن للمعزوم عليه بدّ من فعله ولا مندوحة في تركه. وحقيقته: أنه من تسمية المفعول بالمصدر، وأصله من معزومات الأمور، أى: مقطوعاتها ومفروضاتها. ويجوز أن يكون مصدرًا في معنى الفاعل، أصله: من عازمات الأمور، من قوله تعالى: (فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ) * ] محمد: 21 [كقولك: جد الأمر،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقلوب؛ لأن الكون الاستقرارُ، وعليه قالوا: قد تكَوَّن في منزله واستقرَّ.

قوله: (وأصلُه من معزوماتِ الأمور، أي: مقطوعاتِها ومفروضاتها) ، النهاية: ومنه حديث: (( الزكاةُ عَزْمةٌ من عَزَماتِ الله ) )؛ أي: حقٌّ من حُقوقِه، وواجبٌ من واجباته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت