فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 9348

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وبيان التناقض أنهم نسبوا إلى الله تعالى ما لم ينزل به سلطانًا، فصدقوه، وعزلوا عن الله تعالى ما كان منسوبًا إليه، من القرآن والآيات والرسول، فكذبوا بها.

وفي قوله:"بين أمرين متناقضين"تسامح. قال القاضي:"إنما ذكر: {أَوّ بمعنى الواو، كقوله تعالى: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا } [المرسلات: 6] ."

وفي كلامه رائحة من الاعترال

ثم الأحسن والأوفق لتأليف النظم أن تستنبط هذه المعاني من الآيات الثلاث، فقوله: إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ أصله: لا يفلح الكافرون، لأنه تذييل وتأكيد لما سبق، وليس فيه إلا حديث الكذب والتكذيب، فعلم منه أن دأبهم الكذب، وأنهم ليسوا من الصدق في شيء.

ثم قوله: {واللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} : بيان لدأبهم وعادتهم. وقوله: {أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} ، وقوله: {وضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} : بيان لكذبهم على الله، كقوله: {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ } [يونس: 18] . وقوله: {وإن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُوا بِهَا} ، إلى قوله: {إنْ هَذَا إلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} : بيان لتكذيبهم بآيات الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت