فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 9348

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفعل كتقديم"غير الله"على الفعل في الموضعين. وليس بذلك، إذ المراد أن إيلاء هذا الاسم حرف الإنكار، وبناء الخبر عليه، دون العكس، وأن يقال: أأذن الله لكم؟ لأنه الأصل في الاستفهام، لاسيما وقد عطف عليه: {أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ } [يونس: 59] ، وهي فعلية، إذن بتقوية حكم إنكار أن الله هو الآذن، لا حصول الإذن مطلقًا. ألا ترى كيف استشهد به لقوله:"لأن الإنكار في اتخاذ غير الله، لا في اتخاذ الولي"؟ وكيف يوهم تقديم المعمول؟.

والتركيب من باب تقوى الحكم، مثله في قوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ } [الزمر: 23] . وقال فيه المصنف:"إيقاع اسم {الله مبتدأ، وبناء نَزَّلَ عليه، فيه تفخيم لـ أَحْسَنَ الحَدِيثِ} ، وتأكيد لإسناده إلى الله، وأن مثله لا يجوز أن يصدر إلا منه".

فظهر أن المراد بالتقديم في قوله:"فكان أولى بالتقديم"الاهتمام دون التخصيص.

وإلى هذا ينظر قول صاحب"المفتاح":"فلا يحمل قوله تعالى: {آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ } [يونس: 59] على التقديم، فليس المراد أن الإذن ينكر من الله دون غيره، ولكن احمله على الابتداء، مرادًا منه تقوية حكم الإنكار". تم كلامه.

هذا التقدير مبني على أن تكون {أَمْ منقطعة، والهمزة فيها للتقرير، وفي آللَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت