فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 9348

أو بما أخذ وختم عليه يَصْدِفُونَ يعرضون عن الآيات بعد ظهورها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال أبو عبيدة:"إن أردت الخطوط فقل: كأنها، وإن أردت السواد والبلق فقل: كأنهما، فقال: أردت: كأن ذالك".

قوله: (أو بما أخذ وختم عليه) . قال الزجاج:"الهاء تعود على معنى الفعل:"أي: يأتيكم"بما أخذ منكم. ويجوز أن يكون يَاتِيكُم بِهِ أي: بسمعكم، ويكون ما عطف على السمع داخلًًا معه في القصة، إذ كان معطوفًا على السمع: أي سَمْعَكُمْ وأَبْصَارَكُمْ إلى آخره".

قوله: ( {يَصْدِفُونَ} : يعرضون عن الآيات بعد ظهورها) . قال القاضي:" {نُصَرِّفُ الآيَاتِ} : نكررها تارةً من جهة المقدمات العقلية، وتارة من جهة الترغيب والترهيب، وتارةً بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدمين، وهم يعرضون عنها".

وقلت مزيدًا للتقرير: إن قوله:"بعد ظهورها"دل على أن"ثم"للاستبعاد، كما في قوله تعالى: {ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا } [السجدة: 22] . وإن التعريف في"الآيات"للعهد، وهي الآيات المكررة من أول السورة، سيما من قوله: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ } [الأنعام: 40] وما يشبهه، وإن هذه الآية كالمعترضة توكيدًا للتذكير والاعتبار.

وأيضًا، إن كلمة {اُنظُر معطية معنى التعجب، نحو: ألم تر؟ و: أرأيت؟ تعجب السامع من شدة شكيمة أولئك المشركين، وإصرارهم على العناد، ونفورهم عن الحق، بعد تكرير الآيات المنذرة المخوفة، كقوله تعالى: ولَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا القُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا ومَا يَزِيدُهُمْ إلاَّ نُفُورًا } [الإسراء: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت