فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 9348

على (سبيل اللَّه) ، ولا يجوز أن يعطف على الهاء في (بِهِ) . (وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ) إخبار عن دوام عداوة الكفار للمسلمين، وأنهم لا ينفكون عنها حتى يردّوهم عن دينهم، و"حتى"معناها: التعليل، كقولك: فلان يعبد اللَّه حتى يدخل الجنة، أي: يقاتلونكم كى يردّوكم.

و (إِنِ اسْتَطاعُوا) استبعاد لاستطاعتهم، كقول الرجل لعدوّه: إن ظفرت بي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي: ويصدون عن المسجد الحرام، كقوله تعالى: (هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [الفتح: 25] . وقال السجاوندي: هو عطف على الشهر، فقد عظموا القتل في الشهر والمسجد، فسألوا عنهما.

وقال الزجاج: (قِتَالٌ) : مرتفع بالابتداء، و (كَبِيرٌ) : خبره، ورفع (وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَإِخْرَاجُ) أهل المسجد الحرام (مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ) ، على الابتداء والخبر، أي: هذه الأشياء أكبر عند الله، أي: أعظم إثمًا، والفتنة أكبر من القتل، أي: هذه الأشياء فتنة، والفتنة كفر، والكفر أكبر من القتل.

قوله: (ولا يجوز أن يعطف على الهاء في(بِهِ ) ) يعني عند البصريين؛ لأنهم لا يجيزون العطف على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار ولأنه يفسد المعنى، إذ لا معنى لقولنا: وكفر بالمسجد الحرام.

قوله: (و(إِنْ اسْتَطَاعُوا) : استبعاد)، أي: لا يكون استطاعة، وبعيد أن تكون استطاعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت