فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 9348

(فَإِنْ طَلَّقَها) الزوج الثاني (أَنْ يَتَراجَعا) : أن يرجع كل واحد منهما إلى صاحبه بالزواج (إِنْ ظَنَّا) : إن كان في ظنهما أنهما يقيمان حقوق الزوجية. ولم يقل: إن علما أنهما يقيمان؛ لأنّ اليقين مغيب عنهما لا يعلمه إلا اللَّه عز وجل، ومن فسر الظن هاهنا بالعلم فقد وهم من طريق اللفظ والمعنى؛ لأنك لا تقول: علمت أن يقوم زيد، ولكن: علمت أنه يقوم؛ ولأنّ الإنسان لا يعلم ما في الغد، وإنما يظن ظنًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومن فسر الظن ها هنا بالعلم فقد وهم) . قال الواحدي: (إن ظَنَّا) أي: علما وايقنا، قال محيي السنة: (ظَنَّا) أي: علما، وقيل: رجوا؛ لأن أحدًا لا يعلم ما هو كائن إلا الله.

قوله: (وَهِمَ) أي: غلط، الجوهري: يقال: وهمت في الحساب- بالكسر- أوهم وهمًا: إذا غلطت فيه وسهوت، ووهمت في الشيء، بالفتح أهم وهمًا: إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره.

قوله: (لأنك لا تقول: علمت أن يقوم زيد) إشارة إلى بيان الخطأ من طريق اللفظ، وإنما لم يجز هذا لأن"أن"الناصبة للفعل المستقبل تنافي التحقيق، وعلمت: للتحقيق.

قوله: (ولكن علمت أن يقوم) ، وإنما جاز هذا لأن"علمت"للتحقيق ناسب أن يليها"أن"التي هي للتحقيق ليدل على أن اسمها وخبرها واقعان، فلو لم يكن الفعل الذي قبلها محققًا يحصل تضاد، وجاز: ظننت أن تقوم، على أن تكون غير ناصبة، ليتناسبا في عدم التحقيق، في"الإقليد".

وقال صاحب"الكشف": هذه الأفعال على ثلاثة أضرب: فعل يكونل ليقين والثبات، نحو: علمت وتيقنت، وفعل يكون في الاستقبال وقوع ما بعده، نحو: طمعت ورجوت وخفت وخشيت، وفعل يتردد بين العلم والخشية، وما هو من القسم الأول يقع بعدها أن المشددة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت