وقرئ: (الرِّضاعة) بكسر الراء. و (الرضعة) ، و (أن تتم الرضاعة) و (أن يتم الرضاعة) برفع الفعل تشبيهًا لـ «أن» بـ «ما» ؛ لتآخيهما في التأويل.
فإن قلت: كيف اتصل قوله: (لِمَنْ أَرادَ) بما قبله؟
قلت: هو بيان لمن توجه إليه الحكم، كقوله تعالى: (هَيْتَ لَكَ) [يوسف: 23] ،"لك"بيان للمهيت به، أي: هذا الحكم لمن أراد إتمام الرضاع. وعن قتادة: (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) ثم أنزل اللَّه اليسر والتخفيف، فقال: (لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) ، أراد: أنه يجوز النقصان. وعن الحسن: ليس ذلك بوقتٍ لا ينقص منه بعد أن لا يكون في الفطام ضرر. وقيل: اللام متعلقة بـ (يرضعن) ، كما تقول: أرضعت فلانة لفلانٍ ولده،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ:"الرضاعة"بكسر الراء) ، قال الزجاج: والفتح أكثر، وعليه القراء، وروى الأخفش بالكسر.
قوله: (تشبيهًا لـ"أن") ، أي: شبه"أن"المصدرية بـ"ما"التي لها، لجامع المصدرية.
قوله: (( هَيْتَ لَكَ) [يوسف: 23] )، هيت به وهوت به، أي: صاح به ودعاه، وقولهم: هيت لك، أي: هلم لك، وهو: اسم الفعل، وفيه ضمير المخاطب، كأنه قيل: هيت أنت، ولك: تبيين للمخاطب وتأكيد جيء به بعد استكمال الكلام كما في سقيًا لك، وكذا الكاف في رويدك: تبيين للمخاطب، فإن معناه: رويدًا أنت، كأنه لما قيل: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ) فقيل: لمن هذا الحكم؟ قيل: (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) .
قوله: (ليس ذلك بوقت) أي: بحد،"الأساس": شيء موقوت ومؤقت: محدود، والآخرة ميقات الخلق. الراغب: قال الفقهاء: لما جعل الرضاع حولين، وقال في موضع آخر: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا) [الأحقاف: 15] ، علم أن الولد قد يولد لستة اشهر. وفيه تنبيه على لطيفة