فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 9348

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على جملة قوله:"وليس التسليم"إلى قوله:"وإنما هو ندب إلى الأولى"، وعن بعضهم: ويجوز أن يكون"نعتًا": بيانًا لوجه الندب ولحكمته.

وقلت: الظاهر المغايرة، وتحرير المعنى: أن ظاهر التركيب يوجب أن يكون التسليم شرطًا لصحة حكم الاسترضاع؛ لأن قوله: (إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ) شرط، وجزاؤه ما دل عليه الشرط المتقدم مع جزائه، كذا قدره أبو البقاء، فالمعنى: إذا سلمتم إليهن ما أردتم إيتاءه، فلا جناح عليكم إن أردتم أن تسترضعوا، فجعل رفع الجناح عن إرادة حكم الاسترضاع مشروطًا بتسليم الأجرة، وليس بشرط باتفاق العلماء، فيكون محمولًا على الندب إلى الأولى، ويجوز أن يكون شرطًا ويجري على الوجوب، مبالغة، ليكون بعثًا على أن يكون المعطى منجزًا، فقوله:"إذا أديتم إليهن يدًا بيد ما أعطيتموهن"حاصل المعنى لا التقدير كما ظنوا؛ لأن الذي حمله على تقدير الإرادة تصحيح إيقاع"سلمتم"على"ما آتيتموهن"لاستحالة أن يكون الإيتاء قبل التسليم، وهذا المعنى أيضًا قائم مع"أديتم، أي: إذا أديتم إليهن ما أردتم إعطاءه، وإنما فسر التسليم بالأداء في هذا الوجه مراعاة للمطابقة بين معنى الوجوب والأداء، ونحو هذا الأسلوب قول الأصوليين في قوله:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت