ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والمزند: المبخل المقلل، وكان من حق التقسيم أن يقول: ومنهم مزندون، لكنه اكتفى بـ"من"الأول، ومثله. قوله تعالى: (مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ) [هود: 100] ، وسمعت أبا علي الفارسي يقول: كل صفتين تتنافيان وتتدافعان فلا يصح اجتماعهما لموصوف، لابد من إضمار"من"معهما إذا فصل جملة بهما متى لم يجيء ظاهرًا، وقال المرزوقي: ومن الرجال رجال كالأسود عزة وأنفة لا يطلب اقتسارهم، ومنهم متقاربون كالقماش واللفائف جمعوا على ما اتفق من شيء إلى شيء، كأنه لم يقنعه ذلك التشبيه وتلك القسمة فاستأنفها على وجه آخر، يعني: بين الصنفين تفاوت عظيم وتباين شديد، وذكر البعض بدلًا عن قوله:"ومنهم"؛ لأن من