فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 9348

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي"شرح اللباب": وإنما جمع العلم دون اسم الجنس؛ لأن العلم حقه أن لا يجمع أصلًا؛ لأن تشخصه يمنع من الجمعية، وإنما جمع بتقدير جعله وصفًا وهو كونه مسمى بالزاي والياء والدال بخلاف نحو رجل؛ فإنه لا تشخص له يمنع من جمعه ليحتاج إلى جعله صفة. والأصل في الجمع بالواو والنون الصفات، كضاربون، حملًا على يضربون.

وعلى الوجه الثاني: وهو أن يراد بالعالم: اسم ما علم به الخالق تعتبر الوصفية فيما فيه من أولي العلم كما ذكره صاحب"الفرائد"ثم يغلبه على غيره، أو ينزل الكل؛ لكونه دالًا على معنى العلم كقوله:

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

منزلة من له العلم، وتجمع بالواو والنون كما في قوله تعالى: (اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 11] ، فسلم من هذا التقرير كلامه مما أورداه عليه.

ثم أنسب الوجهين الثاني؛ لعمومه، وإن كان أولو العلم يستتبعون غيرهم، وإنما جمع بالواو والنون مع أنه جمع قلة، والظاهر مستدع للإتيان بجمع الكثرة تنبيهًا على أنهم وإن كثروا قليلون في جنب عظمته وكبريائه، وقد مر مثل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت