فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 9348

فضل لحافه، أي: أعطاني من فضل ما عنده. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم: «إنّ اللَّه تعالى يحبّ الحييّ الحليم المتعفف، ويبغض البذيّ السآل الملحف» ، ومعناه: أنهم إن سألوا سألوا بتلطفٍ ولم يلحوا. وقيل: هو نفي للسؤال والإلحاف جميعًا، كقوله:

عَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ

يريد نفى المنار والاهتداء به.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفاف، والعفة، أي: البقية من الشيء، أو: مجرى العفف، وهو ثمر الأراك.

قوله: (ويبغض البذيء) . البذيء: البذاء بالمد: الفحش، فلان بذيء اللسان، والمرأة: بذيئة.

قوله: (سألوا بتلطف ولم يلحوا) يحتمل أن يراد أن (إِلْحَافًا) : منصوب على المصدر؛ لأن السؤال بالتلطف نوع منه أو على الحال.

قوله: (على لاحب لا يهتدى بمناره) ، تمامه من رواية الزجاج:

إذا سافه العود الديافي جرجرا

قال الزجاج: المعنى: ليس لها منار فيهتدى بها، وكذلك ليس من هؤلاء السؤال فيقع منه إلحاف. تم كلامه. اللاحب: الطريق الواضح، والسوف: الشم، والعود: الجمل المسن، والدياف: قرية يسكنها النبط، وهو زارع العرب، جرجرا، أي: صوت، وقيل: أوله:

سدى بيديه ثم أج بسيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت