فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 9348

وعن علي رضى اللَّه عنه: لا تجوز شهادة العبد في شيء. وعند شريح وابن سيرين وعثمان البتيّ أنها جائزة. ويجوز عند أبي حنيفة شهادة الكفار بعضهم على بعضٍ على اختلاف الملل. (فَإِنْ لَمْ يَكُونا) : فإن لم يكن الشهيدان (رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ) : فليشهد رجل وامرأتان. وشهادة النساء مع الرجال مقبولة عند أبي حنيفة فيما عدا الحدود والقصاص. (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ) : ممن تعرفون عدالتهم. (أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما) : أن لا تهتدي إحداهما للشهادة بأن تنساها، من ضل الطريق، إذا لم يهتد له، وانتصابه على أنه مفعول له، أي: إرادة أن تضل.

فإن قلت: كيف يكون ضلالها مرادًا للَّه تعالى؟

قلت: لما كان الضلال سببًا للإذكار، والإذكار مسببًا عنه، وهم ينزلون كل واحد من السبب والمسبب منزلة الآخر لالتباسهما واتصالهما، كانت إرادة الضلال المسبب عنه الإذكار إرادة للإذكار، فكأنه قيل: إرادة أن تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت، ونظيره قولهم: أعددت الخشبة أن يميل الحائط فأدعمه، وأعددت السلاح أن يجيء عدوٌّ فأدفعه. وقرئ: (فَتُذَكِّرَ) بالتخفيف والتشديد، وهما لغتان. و (فتذاكر) .

وقرأ حمزة: (إن تضل إحداهما) على الشرط (فتذكر) بالرفع والتشديد،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وشهادة النساء) ، أي: شهادة النساء مقبولة عند الشافعي رضي الله عنه في الأموال فقط، وعند أبي حنيفة رضي الله عنه فيما عدا الحدود والقصاص.

قوله: (وقرأ حمزة:"إن تضل") أي: بكسر الهمزة، والباقون: بفتحها،"فتذكر"برفع الراء: حمزة مشددًا، وابن كثير وأبو عمرو: بنصبها مخففًا، والباقون: بالنصب على التشديد، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت