ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحدهما: عام في جميعه، نحو: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ) [هود: 1] و (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ) [يونس: 1] ، يعني بذلك المحكم نحو: بناءٌ محكم، وعقد محكم.
والثاني: ما وصف به بعض الكتاب، وهو المذكور في قوله: (مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ) [آل عمران: 7] ، وهو ما لا يصعب على العالم معرفته لفظًا أو معنى.
وقيل: ما لا يحتاج العالم في معرفته إلى تكلف نظر، وعكسه المتشابه. والكلام في أقسام المحكم والمتشابه مشكل ولابد من إيراد جملة ينكشف بها ذلك، فنقول وبالله التوفيق:
الكلام في المتشابه على قسمين: أحدهما: ما يرجع إلى ذاته، والثاني: ما يرجع إلى أمر ما يعرض له، والقسم الأول على ضروب:
أحدها: ما يرجع إلى جهة اللفظ مفردًا، إما لغرابته، نحو: (وَفَاكِهَةً وَأَبًّا) [عبس: 31] ، أو لمشاركة الغير، نحو اليد والعين، أو مركبًا: إما للاختصار، نحو: (وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ) [يوسف: 82] ، أو للإطناب، نحو: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [الشورى: 11] ، أو لإعلان اللفظ، نحو: (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ) [المائدة: 107] الآية.
وثانيها: ما يرجع إلى المعنى، إما من جهة دقته كأوصاف الباري عز وجل، وأوصاف القيامة، أو من جهة ترك الترتيب ظاهرًا، نحو: (وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ) إلى قوله: (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا) [الفتح: 25] .
وثالثها: ما يرجع إلى اللفظ والمعنى معًا، وأقسامهـ بحسب تركب بعض وجوه اللفظ