(مُتَشابِهاتٌ) : مشتبهات محتملات. (هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) أي: أصل الكتاب، تحمل المتشابهات عليها، وتردّ إليها، ومثال ذلك: (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ) [الأنعام: 103] ، (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) [القيامة: 23] ، (لا يَامُرُ بِالْفَحْشاء) [الأعراف: 27] ، (أَمَرْنا مُتْرَفِيها) [الإسراء: 16] .
فإن قلت: فهلا كان القرآن كله محكما!
قلت: لو كان كله محكمًا لتعلق الناس به؛ لسهولة مأخذه؛ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثاني: متشابه من جهتهما، كقوله تعالى: (فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ) [الأنعام: 125] الآية.
الثالث: متشابه في اللفظ محكم في المعنى، كقوله تعالى: (وَجَاءَ رَبُّكَ) [الفجر: 22] .
الرابع: متشابه في المعنى محكم في اللفظ، نحو: الساعة والملائكة، هذا تلخيص كلامه.
قوله: (أي: أصل الكتاب تحمل المتشابهات عليها) ، وذلك أن العرب تسمي كل جامع يكون مرجعًا لشيء أمًا.
قال القاضي: والقياس أمهات الكتاب، وأفرد على أن الكل بمنزلة واحد، أو على تأويل: كل واحدة.
قوله: (( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ) [الأنعام: 103] )، مثال للمحكم عنده، وعندنا متشابه يحمل على المحكم الذي هو (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: 23] ، وتأويلها: أي: لا تحيط به الأبصار، أو جميع الأبصار لا تدركه، وقوله: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) مثال للمتشابه عنده، مؤول بأنهم لا يتوقعون النعمة والكرامة إلا من ربهم.