فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 9348

وروي: أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لما خط الخندق عام الأحزاب، وقطع لكل عشرة أربعين ذراعًا، وأخذوا يحفرون، خرج من بطن الخندق صخرة كالتل العظيم لم تعمل فيها المعاول، فوجهوا سلمان إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يخبره، فأخذ المعول من سلمان فضربها ضربة صدّعتها،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لما خط الخندق عام الأحزاب) ، الحديث مروي في"سنن النسائي"عن رجل من لاصحابة، وفي"مسند أحمد بن حنبل"عن البراء بن عازب، مع اختلاف.

قوله: (عام الأحزاب) ، النهاية: الأحزاب: الطوائف من الناس، جمع حزب، بالكسر، قال ابن الجوزي: لما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير خرج نفر من أشرافهم إلى مكة فألبوا قريشًا ودعوهم إلى الخروج، ثم أتوا غطفان وسليمًا، وتجهزت قريش وجمعوا، وكانوا أربعة آلاف، وخرجت معهم بنو أسد وفزارة وأشجع وبنو مرة، فجميع من وافى الخندق من القبائل عشرة آلاف، وهم الأحزاب.

قوله: (فأخذ المعول) قيل: الفاء فصيحة، أي: فمضى سلمان فأخبره صلى الله عليه وسلم فأتى وأخذ المعول فضربها، وفيه نظر، لأن الواو في قوله تعالى: (تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا) [يوسف: 47] إلى قوله: (وَقَالَ الْمَلِكُ) ـ [يوسف: 50] أي: فرجع الرسول إليهم وأخبرهم بمقالة يوسف فعجبوا لها، وقال الملكـ مثل هذه الفاء، وهي لا تسمى فصيحة، فكذا هذه الفاء، والتحقيق ما أسلفناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت