فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 9348

وأثبت لموافقة قراءة العامّة. ويجوز أن يعطف (وَما عَمِلَتْ) على (ما عَمِلَتْ) ، ويكون (تَوَدُّ) حالًا، أي: يوم تجد عملها محضرًا وادّة تباعد ما بينها وبين اليوم، أو عمل السوء (محضرًا) ، كقوله تعالى: (وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِرًا) [الكهف: 49] يعنى مكتوبا في صحفهم يقرءونه ونحوه (فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ) [المجادلة: 6] . والأمد المسافة كقوله تعالى: (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ) [الزخرف: 38] وكرّر قوله (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) ليكون على بالٍ منهم لا يغفلون عنه.

(وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) يعنى: أن تحذيره نفسه، وتعريفه حالها من العلم والقدرة من الرأفة العظيمة بالعباد؛ لأنهم إذا عرفوه حق المعرفة وحذروه،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ويجوز أن يعطف) معطوف على قوله:"يرتفع"، والحاصل أنه يجوزـ على تقدير"اذكر"ـ في (وَمَا عَمِلَتْ) وجهان، أحدهما: أن يرتفع بالابتداء، و (تَوَدُّ) خبره. والثاني: أن يكون معطوفًا على (مَا عَمِلَتْ) .

قلت: ويجوز أن يكون (تَوَدُّ) استئنافًا كان قابلًا لما ألقي إليه الجملة الأولى: سائل: ما حال الناس في ذلك اليوم الهائل؟ أجيب: (تَوَدُّ) ، ويشهد للتهويل قوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ) [الزلزلة: 6] .

قوله: (أو عمل السوء) عطف على اليوم، و" (مُحْضَرًا) "منقطع عما قبله مبتدأ، خبره:"كقوله".

قوله: (على بال منهم) أي: ذكر، النهاية: وفي حديث الأحنف: نعي فلان، فما ألقى له بالًا، أي: ما استمع إليه ولا جعل قلبه نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت