فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 9348

أو يعلم أنّ بعضهم من بعض في الدين. أو (سميع عليم) لقول امرأة عمران ونيتها، و (إِذْ) منصوب به.

وقيل: بإضمار"اذكر". وامرأة عمران هي امرأة عمران بن ماثان، أمّ مريم البتول، جدّة عيسى عليه السلام، وهي حنة بنت فاقوذ. وقوله: (إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ) على أثر قوله: (وَآلَ عِمْرانَ) مما يرجح أنّ عمران هو عمران بن ماثان جدّ عيسى، والقول الآخر يرجحه أن موسى يقرن بإبراهيم كثيرًا في الذكر.

فإن قلت: كانت لعمران بن يصهر بنت اسمها مريم أكبر من موسى وهارون، ولعمران ابن ماثان مريم البتول، فما أدراك أن عمران هذا هو أبو مريم البتول دون عمران أبى مريم التي هي أخت موسى وهارون؟

قلت: كفى بكفالة زكريا دليلًا على أنه عمران أبو البتول؛ لأن زكريا بن آذن وعمران بن ماثان كانا في عصر واحد، وقد تزوّج زكريا بنته إيشاع أخت مريم فكان يحيى وعيسى ابني خالة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أبو البتول) ، النهاية: التبتل: الانقطاع عن النساء وترك النكاح، وامرأة بتول: منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم، وبها سميت مريم وسميت فاطمة رضي الله عنها لانقطاعهما عن نساء الزمان فضلًا ودينًا وحسبًا، وقيل: لانقطاعهما عن الدنيا إلى الله تعالى.

قوله: (فكان يحيى وعيسى ابني خالة) قيل: كلام المصنف يدل على أن إيشاع ومريم بنتا عمران، لكن مريم من حنة، وإيشاع من غيرها، لما ذكر أن حنة كانت عاقرًا إلى أن عجزت، وإيشاع كانت أكبر سنًا من مريم لما سيجيء، ثم قال بعيد هذا: فقال لهم زكريا: أنا أحق بها، عندي خالتها، فتكون إيشاع أخت مريم وخالتها. قيل في العذر: لا يبعد أن عمران تزوج أم حنة فولدت إيشاع فكانت حنة ربيبته، ثم تزوج حنة بعد ذلك بناءً على أنه كان جائزًا في شريعتهم، فولدت مريم، فتكون إيشاع أخت مريم من الأب وخالتها أيضًا، وهو يوافق قوله بعد هذا:"رغب في أن يكون له من إيشاع ولد مثل ولد أختها حنة"، فذكر أن حنة أخت إيشاع، فتكون إيشاع وحنة أختين من الأم، وكذا يوافق قوله: فقد كانت أختها كذلك، وفي نسخة المعزي: عندي أختها بدل: خالتها، وهو ظاهر. وبعدها: أمها بدل: أختها في الموضعين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت