فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 9348

(وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ) : ولكن يقول: كونوا، والربانيّ: منسوب إلى الرب، بزيادة الألف والنون كما يقال: رقبانى ولحياني، وهو الشديد التمسك بدين اللَّه وطاعته. وعن محمد ابن الحنفية: أنه قال حين مات ابن عباس: اليوم مات ربانيّ هذه الأمّة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن عبد الله بن عروة: الفريضة العادلة: ما اتفق عليه المسلمون، أي: الحكومة المبينة المقدرة على منهاج العدل، وأولى ما يوصف بهذه الصفة الإجماع، إذ لا يتقدمه شيء بعد الكتاب والسنة.

قوله: (الرباني: منسوب إلى الرب) . الراغب: (كُونُوا رَبَّانِيِّينَ) يعني: ولكن نقول: كونوا ربانيين حكماء أولياء الله، فقد قيل: إن لم يكن العلماء أولياء الله فليس لله في الأرض ولي، وقيل: كونوا متخصصين بالله تخصيصًا تنسبون إليه وتوصفون بعامة أوصافه، نحو: الجواد والودود والرحيم، وقيل: كونوا متخصصين بالله كالذين وصفوا بقوله:"فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به"الحديث، أو: كونوا متخصصين بالله غير ملتفتين إلى الوسائط.

قوله: (رقباني) أي: منسوب إلى الرقبة، الجوهري: رجل أرقب بين الرقب، أي: غليظ الرقبة، ورقباني أيضًا على غير قياس.

الزجاج: إنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب، كما قالوا لذي الجمة الوافرة: جماني.

قوله: (اليوم مات رباني هذه الأمة) ، روى ابن عبد البر في"الاستيعاب": مات ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت