فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 9348

وهو القيام بالمواجب واجتناب المحارم، ونحوه (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن: 16] يريد: بالغوا في التقوى حتى لا تتركوا من المستطاع منها شيئا. وعن عبد اللَّه: هو أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى وروي مرفوعا.

وقيل: هو أن لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، ويقوم بالقسط ولو على نفسه أو ابنه أو أبيه. وقيل: لا يتقى اللَّه عبد حق تقاته حتى يخزن لسانه،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ونحوه:(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن: 16] )، وكذا عن القاضي، وروى الزجاج بخلافه، وهو أن قوله: (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) منسوخ بقوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ، وقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ، وقوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) [البقرة: 286] ، وقال الكواشي: ولما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول الله، من يقوى على هذا؟ فنزل (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .

ولعل مخالفة المصنف لأجل الاحتراز أنه لا يجوز التكليف بما لا يطاق ابتداء بناءً على العدل، ولهاتين الآيتين، أسوة بقوله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) فإنها ناسخة لقوله: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ) .

قوله: (وروي مرفوعًا) الحديث المرفوع هو: ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الخطيب الحافظ: المرفوع: ما أخبر به الصحابي عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت