فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 9348

ولأن المغضوب عليهم والضالين خلاف المنعم عليهم، فليس في (غَيْرِ) إذن الإبهام الذي يأبى عليه أن يتعرف. وقرئ بالنصب على الحال،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليهم والنصارى ضلال،

قلت: فإني حنيف مسلم، فرأيت وجهه تبسط فرحًا""

قلت: وكان عدي نصرانيًا.

الراغب: إن قيل: كيف فسر على ذلك وكلا الفريقين ضال ومغضوب عليه؟

قيل: خص كل فريق منهم بصفة كانت أغلب عليهم، وإن شاركوا غيرهم في صفات ذم.

إن قيل: ما الفائدة في ترادف الوصفين، وأحدهما يقتضي الآخر؟

قيل: ليس من شرط الخطاب أن يقتصر في الأوصاف على ما يقتضي وصفًا آخر دون ذلك الآخر، ألا ترى أنك تقول: حي سميع بصير، والسمع والبصر يقتضي الحياة؟ ! ثم ليس من شرط ذلك أن يكون ذكره لغوًا، وإنما ذكر (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ؛ لأن الكفار قد شاركوا المؤمنين في إنعام كثير، فبين بالوصف أن المراد ليس إلا نعمة مخصوصة.

قوله: (ولأن المغضوب عليهم والضالين خلاف المنعم عليهم) ، قال أبو البقاء: إن"غير"إذا وقعت بين متضادين وكانا معرفتين تعرفت بالإضافة، كقولك: عجبت من الحركة غير السكون.

الراغب: الضلال والخطأ: العدول عن الطريق المستقيم، وعن الصواب، سواء كان العدول عن ذلك عمدًا أو سهوًا، وسواء كان يسيرًا أو كثيرًا، والصواب من الشيء يجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت