فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 9348

فلذلك لم تنزل الملائكة ولو تموا على ما شرط عليهم لنزلت؛ وإنما قدم لهم الوعد بنزول الملائكة لتقوى قلوبهم ويعزموا على الثبات ويثقوا بنصر اللَّه.

ومعنى (أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ) : إنكار أن لا يكفيهم الإمداد بثلاثة آلاف من الملائكة، وإنما جيء ب"لن"الذي هو لتأكيد النفي؛ للإشعار بأنهم كانوا لقلتهم وضعفهم وكثرة عدوّهم وشوكته كالآيسين من النصر. و (بَلى) : إيجاب لما بعد"لن"، بمعنى: بل يكفيكم الإمداد بهم، فأوجب الكفاية،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رواه البخاري وأحمد وأبو داود، عن البراء، تخطفنا الطير، أي: تسلبنا وتطير بناء، وهو مبالغة في الهلاك.

قوله: (ولو تموا) يقال: تم على الأمر: استمر عليه.

قوله: (ومعنى(أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ) : إنكار أن لا يكفيهم)، الكواشي: أدخل همزة الاستفهام على النفي توبيخًا لهم على اعتقادهم أنهم لا ينصرون بهذا العدد، فنقلته إلى إثبات الفعل على ما كان عليه مستقبلًا فقال: (أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ) .

قوله: (كالآيسين من النصر) ، وذلك أن"لن"فيها معنى رد إنكار منكر، قال:"تقول لصاحبك: لا أقيم غدًا، فإن أنكر عليك،"

قلت: لن أقيم غدًا"، نزلهم، لإياسهم من النصر، منزلة المنكرين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت