فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 9348

مع امتناع قولك: أنا زيدًا مثل ضارب، لأنه بمنزلة قولك: أنا زيدًا لا ضارب. وعن عمر وعلي رضي الله عنهما أنهما قرآ: (وغير الضالين) .

وقرأ أيوب السختياني: (ولا الضالين) بالهمزة، كما قرأ عمرو بن عبيد: (ولا جأن) [الرحمن: 39، 56، 74] ، وهذه لغة من جد في الهرب من التقاء الساكنين،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (مع امتناع قولك: أنا زيدًا مثل ضارب) ، قال الزجاج: النحويون يجوزون أنت زيدًا غير ضارب، ولا يجوزون: أنت زيدًا مثل ضارب؛ لأن زيدًا من صلة ضارب فلا يتقدم عليه. تم كلامه. وذلك أن وقوع المعمول فيما لا يقع فيه عامله ممتنع فامتنع قولك: أنا زيدًا مثل ضارب؛ لأن"مثل"مضاف إلى ضارب و"زيدًا"معموله، فكما لا يجوز تقدم ضارب على المثل لأنه مضاف إليه للمثل، لا يجوز تقدم"زيدًا"عليه. وقولك: أنا زيدًا غير ضارب، إنما يجوز؛ لأن"غير"لما كان متضمنًا معنى النفي، كان بمنزلة: أنا زيدًا لا ضارب، والإضافة في"غير"كلا إضافة.

قوله: (أيوب السختياني) ، قال صاحب"الجامع": هو أيوب بن أبي تميمة السختياني كان إمامًا ثقة ثبتًا حجة ورعًا، أتى أنسًا، وسمع الحسن وابن سيرين. السختياني بسكون الخاء المعجمة وكسر التاء فوقها نقطتان وبالنون، منسوب إلى السختيان: وهي الجلود.

قوله: (جد في الهرب) ؛ لأن التقاء الساكنين فيما إذ كان أولهما حرف لين والثاني مدغمًا فيه مغتفر، فإذا هرب عن هذا الجائز فقد جد في الهرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت