فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 9348

والدعاء بالاستغفار منها مقدّما على طلب تثبيت الأقدام في مواطن الحرب والنصرة على العدوّ، ليكون طلبهم إلى ربهم عن زكاة وطهارة وخضوع وأقرب إلى الاستجابة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والثاني: أن ما بعد (إِلَّا) مثبت، والمعنى: كان قولهم: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا) دأبهم في الدعاء.

وقلت: كأن المعنى: ما صح ولا استقام من الربانيين في ذلك المقام إلا هذا القول، وكأن غير هذا القول مناف لحالهم، وهذه الخاصية يفيدها إيقاع"أن"مع الفعل اسمًا لـ (كَانَ) ، وتحقيقه ما ذكره صاحب"الانتصاف"، قال: فائدة دخول كان المبالغة في نفي الفعل الداخل عليه بتعديه جهة فعله عمومًا باعتبار الكون، وخصوصًا باعتبار خصوصية المقام، فهو نفي مرتين.

وقلت: فعلى هذا لو جعلت رب الجملة (أَن قَالُوا) ، واعتمدت عليه وجعلت قولهم كالفضلة، حصل لك ما قصدته، ولو عكست ركبت المتعسف، ألا ترى إلى أبي البقاء كيف جعل الخبر نسيًا منسيًا واعتمد على ما بعد (إِلَّا) في الوجه الثاني.

الراغب: الفرق بين الذنب والإسراف من وجهين.

أحدهما: أن الإسراف حقيقة: تجاوز الحد في فعل ما يجب، والذنب عام فيه وفي التقصير.

والثاني: أن الذنب: التقصير وترك الأمر حتى يفوت ثم يؤخذ بالذنب، فالذنب إذًا مقابل للإسراف وكلاهما مذمومان، والمحمود هو العدالة.

قوله: (أقرب) روي مرفوعًا خبرًا، لقوله:"والدعاء بالاستغفار"، وقوله:"ليكون"متعلق بالدعاء، والأولى أن يكون"أقرب"منصوبًا خبرًا لقوله:"ليكون"، وليكون خبرًا لقوله:"والدعاء"؛ لأن المعنى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت