فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 9348

ولبرِّز، بالتشديد وضم الباء (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ) : وليمتحن ما في صدورِ المؤمنينَ من الإخلاص، ويمحص ما في قلوبهم من وساوس الشيطان فعل ذلك. أو فعل ذلك لمصالح جمةٍ وللابتلاء والتمحيص.

فإن قلت: كيف مواقع الجمل التي بعد قوله: (وطائفة) ؟

قلت: (قَدْ أَهَمَّتْهُمْ) صفة ل (طائفة) . و (يَظُنُّونَ) صفة أخرى، أو حالٌ بمعنى: قد أهمتهم أنفسهم ظانّين. أو استئناف على وجه البيان للجملة قبلها. و (يَقُولُونَ) بدل من (يظنون) .

فإن قلت: كيف صحَّ أن يقع ما هو مسألة عن الأمر بدلا من الإخبار بالظن؟

قلت: كانت مسألتهم صادرة عن الظنّ، فلذلك جازَ إبداله منه. و (يخفون) حال من (يقولون) . و (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) اعتراض بين الحال وذوي الحال. و (يَقُولُونَ) بدل من (يُخْفُونَ) ،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (قَدْ أَهَمَّتْهُمْ) : صفة لـ (طَائِفَةً) ، و (يَظُنُّونَ) : صفة أخرى)، قال صاحب"التقريب": فيه نظر، لأنه لم يبق لـ (طَائِفَةً) خبر، فينبغي أن يقدر له خبر نحو: وثم، أو: ومنهم طائفة، أو يجعل (قَدْ أَهَمَّتْهُمْ) صفة وأحد الأفعال بعده خبرًا، وقالوا: الأولى قول الزجاج: وجائز أن يرتفع، أي: (طَائِفَةً) على أن يكون الخبر (يَظُنُّونَ) ، و (أَهَمَّتْهُمْ) : نعت (طَائِفَةً) ، أي: طائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون، قال سيبويه: المعنى: وطائفة قد أهمتهم أنفسهم، وهذه واو الحال.

وقلت: الحق ما سبق: أن الخبر محذوف يدل عليه قوله: (يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ) ، أي: طائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق، لم يغشهم النعاس، فعلى هذا الواو للعطف، وفائدة عطف الجملة الاسمية على الفعلية: الإيذان بحدوث الأمن لأولئك، واستمرار الخوف على هؤلاء.

قوله: (كيف صح أن يقع ما هو مسألة عن الأمر؟) توجيه السؤال: أن مسألة الأمر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت