فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 9348

(أَنْ آمِنُوا) ، أي: آمِنوا، أو بأنْ آمِنوا. (ذُنُوبَنا) : كبائرَنا. (سَيِّئاتِنا) : صغائرنا. (مَعَ الْأَبْرارِ) : مخصوصينَ بصُحْبَتِهم، معدودين في جملتهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصراط ولا تعوجوا، وفوق ذلك داع يدعو كلما هم عبد أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك! لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه"، ثم فسره فأخبر أن الصراط هو الإسلام، وأن الأبواب المفتحة: محارم الله، والستور المرخاة: حدود الله، والداعي على رأس الصراط: هو القرآن، وأن الداعي من فوقه: هو واعظ الله في قلب كل مؤمن. هذا رواية رزين عن ابن مسعود."

قوله: (( أَنْ آمِنُوا) أي: آمنوا، أو بأن آمنوا) الأول على أن"أن"مفسرة؛ لأن في (يُنَادِي لِلإِيمَانِ) معنى القول، والثاني: على أن"أنْ"مصدرية، قال أبو البقاء:"أنْ"مصدرية وصلت بالأمر، المعنى: ينادي للإيمان بأن آمنوا.

قوله: (( ذُنُوبَنَا) : كبائرنا، (سَيِّئَاتِنَا) : صغائرنا) خولف بين معنييهما ليكون من باب التتميم للاستيعاب كقوله تعالى: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) [الفاتحة: 3] ، أو لأن المناسب بالذنب الكبائر لأنه مأخوذ من الذنوب وهو الدلو الملآن. الأساس: تذنب علي فلان: تجنى وتجرم، وأصبت من ذنوبك، وهي ملاء الدلو من الماء.

ولأن الشرك يسمى ذنبًا ولا يسمى سيئة، ولأن الغفران مختص بفعل الله، والتكفير قد يستعمل في فعل العبد، يقال: كفر عن يمينه، ولأنها مقابلة للحسنة لقوله تعالى: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) [هود: 114] ولاشك أنها صغائر.

قوله: (مخصوصين بصحبتهم) . الاختصاص مستفاد من استعمال التوفي مع الأبرار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت