فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 9348

كانت البنت أو المولودة منفردة فذة ليس معها أخرى (فَلَهَا النِّصْفُ) وقرئ: واحدة بالرفع على"كان"التامّة والقراءة بالنصب أوفق لقوله: (فَإِنْ كُنَّ نِساءً) وقرأ زيد بن ثابت (النِّصْفُ) بالضم. والضمير في (تَرَكَ) للميت لأنّ الآية لما كانت في الميراث، علم أن التارك هو الميت.

فإن قلت: قوله: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) كلام مسوق لبيان حظ الذكر من الأولاد، لا لبيان حظ الأنثيين، فكيف صح أن يردف قوله: (فَإِنْ كُنَّ نِساءً) وهو لبيان حظ الإناث؟

قلت: وإن كان مسوقا لبيان حظ الذكر إلا أنه لما فقه منه وتبين حظ الأنثيين مع أخيهما كان كأنه مسوقٌ للأمرين جميعًا، فلذلك صح أن يقال: (فَإِنْ كُنَّ نِساءً) :

فإن قلت. هل يصح أن يكون الضميران في (كنّ) و (كانت) مبهمين، ويكون (نساء) و (واحدة) تفسيرًا لهما، على أن كان تامة؟

قلت: لا ابعد ذلك.

فإن قلت: لم قيل (فَإِنْ كُنَّ نِساءً) ولم يقل: وإن كانت امرأة؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ:"واحدة"بالرفع على"كان"التامة) ، بالرفع: نافع، والباقون بالنصب، والقراءة بالنصب أنسب، ليتطابق المعطوف والمعطوف عليه، وهو قوله: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً) ؛ لأن"كان"حينئذ ناقصة.

قوله: (وقرأ زيد بن ثابت: النصف) وهو شاذ، قال المصنف: الضم في النصف لغة أهل الحجاز، وهذا أقيس؛ لأنك تقول الثمن والعشر.

قوله: (مبهمين) أي: غير منصرفين إلى شيء سبق، بل إنما للإجمال والتفصيل كضمير الشأن، وتكون"كان"فيهما تامة.

قوله: (لم قيل:(فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً) ؟) توجيه السؤال: كيف قيل: (وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً) فإنه غير مطابق لقوله: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً) بل المطابق: وإن كانت امرأة، أو فإن كن ثنتين أو ثلاثًا فصاعدًا، وتلخيص الجواب: أن الغرض في قوله: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً) : خلوصهن إناثًا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت