فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 9348

ثلاثة أقسام: على من لم يخلف ولدًا ولا والدًا، وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين، وعلى القرابة من غير جهة الولد والوالد، ومنه قولهم: (ما ورث المجد عن كلالة) ، كما تقول: ما صمت عن عيّ، وما كف عن جبن. والكلالة في الأصل: مصدر بمعنى الكلال، وهو ذهاب القوّة من الإعياء. قال الأعشى:

فَآلَيْتُ لا أرثي لَهَا مِنْ كَلَالَةٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[تستدعي] مفعولًا به، ولما كانت الكلالة أقرب إلى (يُورَثُ) ؛ فالأفصح إعماله فيه فلا يبقى لـ (كَانَ) خبر، ولا يصح أن يقدر (كَلالَةً) مثل المذكور، ولأن (كَلالَةً) إذا كانت مفعولًا به فالرجل حينئذ: من ليس بوالد ولا ولد، وإذا كانت خبرًا لـ (كَانَ) فالرجل: من لم يخلف ولدًا (ولا والدًا) ؛ فهذا خلف، فعلم أن (كَانَ) إذا كانت تامة جاز ذلك، وبه قال أبو البقاء: (كَانَ) هي تامة، و (رَجُلٌ) : فاعلها، و (يُورَثُ) : صفة له، و (كَلالَةً) : حال من الضمير في (يُورَثُ) ، والكلالة على هذا: اسم للميت الذي لم يترك ولدًا ولا والدًا.

قوله: (على من لم يخلف ولدًا ولا والدًا) إلى آخره، وقيل: الكلالة على الوجهين الأولين: اسم عين، وعلى الثالث: اسم معنى، قال أبو البقاء: قيل: الكلالة: اسم للمال الموروث؛ فعلى هذا تنتصب (كَلالَةً) على المفعول الثاني لـ (يُورَثُ) كما تقول: ورث زيد مالًا، وأحد المفعولين محذوف، والتقدير: يورث أهله مالًا.

قوله: (ومنه قولهم) أي: من أن الكلالة تطلق على القرابة، و"عن"في الأمثلة كـ"عن"في قوله:

ينهون عن أكل وعن شرب

قوله: (فآليت لا أرثي لها من كلالة) ، تمامه:

ولا من حفًا حتى تلاقي محمدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت