فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 9348

مفعول له، وإن لم يكن غرضًا، كقولك: قعد عند القتال جبنًا.

والميثاق الغليظ: حق الصحبة والمضاجعة، كأنه قيل: وأخذن به منكم ميثاقًا غليظًا، أي: بإفضاء بعضكم إلى بعض. ووصفه بالغلظ لقوّته وعظمه، فقد قالوا: صحبة عشرين يومًا قرابة، فكيف بما يجرى بين الزوجين من الاتحاد والامتزاج؟ وقيل: هو قول الوليّ عند العقد: أنكحتك على ما في كتاب اللَّه من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم: استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهن عوان في أيديكم؛ أخذتموهن بأمانة اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه"."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مُبِينًا). قال الزجاج: البهتان: الباطل الذي يتحير من بطلانه، وهو حال موضوعة موضع المصدر. وقلت: البهتان: الباطل هنا بمعنى الظلم والإثم والفعل الباطل، لا قذف البريء، فيكون قوله: (وَإِثْمًا مُبِينًا) عطفًا تفسيريًا لـ (بُهْتَانًا) .

قوله: (والميثاق الغليظ: حق الصحبة والمضاجعة) الراغب: الميثاق الغليظ هو: ما قال صلى الله عليه وسلم:"أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله".

قوله: (أي: بإفضاء بعضكم إلى بعض) الراغب: أفضى فلان إلى فلان، أي: وصل إلى فضاء منه، أي: سعة غير محظورة، فمن الفقهاء من جعل ذلك عبارة عن الخلوة حصل معها المسيس أو لم يحصل، ومنهم من جعله كناية عن المسيس، وإليه ذهب ابن عباس ومجاهد، ونبه أن المهر بإزاء ذلك المعنى، وقد نلتموه منهن، فال حق لكم إذًا عليهن.

قوله: (استوصوا بالنساء) روينا عن الترمذي وابن ماجة، عن عمرو بن الأحوص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا فاستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوان عندكم، وليس تملكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت