فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 9348

كأنه قيل: وينقادوا لحكمه انقيادًا لا شبهة فيه بظاهرهم وباطنهم. قيل: نزلت في شأن المنافق واليهودي، وقيل: في شأن الزبير وحاطب بن أبي بلتعة وذلك أنهما اختصما إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في شراجٍ من الحرّة كانا يسقيان بها النخل،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بمنزلة ذكرك الفعل ثانيًا، كأنك إذا

قلت: سلمت تسليمًا فقد

قلت: سلَّمتُ سلَّمت.

قوله: (نزلت في شأن الزبير وحاطب بن أبي بلتعة) هذا خطأٌ، لما روينا عن البخاري ومسلمٍ وغيرهما، عن عروة بن الزبير، قال: خاصم الزبير رجلًا من الأنصار في شراج الحرة ... الحديث، إلى قوله: (( في صريح الحكم ) )، وجل جانب حاطبٍ أن يتكلم بما يتغير به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلحقه من الحفيظة ما لحقه، وقد شهد الله له بالإيمان في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) [الممتحنة: 1] وأنه شهد بدرًا والحديبية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل النار أحدٌ شهد بدرًا والحديبية ) )، وأنه حليف الزبير بن العوام، ذكره في (( الاستيعاب ) )، وقال صاحب (( الجامع ) ): هو حاطب بن راشدٍ اللخمي، وهو حليف قريش، ويقال: إنه من مذحج، وقيل: هو حليف الزبير بن العوام، وقيل: هو من أهل اليمن، والأكثر أنه حليفٌ لبني أسد بن عبد العزى، وقلت: فلا خلاف إذًا أنه لم يكن أنصاريًّا.

قوله: (شراج الحرة) ، النهاية: الشرجة: مسيل الماء من الحرة إلى السهل، والشرج جنسٌ لها، والشراج: جمعها، والحرة: أرضٌ ذات حجارةٍ سود، والجدر: المسناة، وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت