فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 9348

فالرفع صفة لـ (لقاعدون) ، والنصب استثناء منهم، أو حالٌ عنهم، والجرّ صفة لـ (المؤمنين) . والضرر: المرض أو العاهة من عمى أو عرجٍ أو زمانةٍ أو نحوها. وعن زيد بن ثابت: كنت إلى جنب رسول اللَّه، فغشيته السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، حتى خشيت أن ترضها، ثم سُري عنه فقال:"اكتب"، فكتبت في كتفٍ: (لا يَسْتَوِي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فالرفع: صفة لـ {الْقَاعِدُونَ} لأن القاعدين غير معين، يعني: هو مثل قولهم:

ولقد أمر على اللئيم يَسُبُّني.

قال الزجاج: {غَيْرُ} صفة للقاعدين، وإن كان أصلها أن تكون صفة للنكرة، المعنى: لا يستوي القاعدون الذين هم غيرُ أولي الضرر، أي: الأصحاء والمجاهدون وإن كانوا كلهم مؤمنين، والرفع أيضًا يجوز على الاستثناء، أي: لا يستوي القاعدون والمجاهدون إلا أولو الضرر، فإنهم يساوون المجاهدين؛ لأن الذي أقعدهم عن الجهاد الضرر. وتبعه الواحدي في هذا الوجه.

قوله: (أو حال عنهم) . قال الزجاج: المعنى: لا يستوي القاعدون في حال صحتهم والمجاهدون، كما تقول: جاءني زيدٌ غير مريض، أي: صحيحًا، ويجو الخفض صفة لـ {الْمُؤْمِنِينَ} .

قوله: (فغشيته السكينة) . النهاية: السكينة: الوقار والسكون، يريد ما كان يعرض له من السكون والغيبة عند نزول الوحي، وقيل: أراد به هاهنا الرحمة.

قوله: (سُرِّى عنهُ) . النهاية: أي: كُشِفَ عنه وأزيل، يقال: سَروتُ الثوب وسريتُه: إذا خلعته، والتشديد فيه للمبالغة، أي: أزيل عنه ما نزل به من بَرْحاءِ الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت