فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 9348

ما يمنعهم من المسير من ضررٍ أو غيره.

فإن قلت: قد ذكر اللَّه تعالى مفضلين درجة ومفضلين درجات، فمن هم؟

قلت: أما المفضلون درجةً واحدةً فهم الذين فضلوا على القاعدين الأضراء، وأما المفضلون درجاتٍ فالذين فضلوا على القاعدين الذين أذن لهم في التخلف؛ اكتفاء بغيرهم، لأن الغزو فرض كفاية.

فإن قلت: لم نصب (دَرَجَةً) و (أَجْرًا) و (دَرَجاتٍ) ؟

قلت: نصب قوله: (دَرَجَةً) ؛ لوقوعها موقع المرة من التفضيل؛ كأنه قيل: فضلهم تفضيلة واحدة، ونظيره قولك: ضربه سوطًا، بمعنى: ضربه ضربةً، وأما (أَجْرًا) فقد انتصب بـ"فضل"لأنه في معنى: أجرهم أجرًا، و (درجات) ، و"مغفرة"،"ورحمة"بدل من (أجرًا) ، ويجوز أن ينتصب (دَرَجاتٍ) نصب (درجة) ، كما تقول: ضربه أسواطًا بمعنى: ضرباتٍ؛ كأنه قيل: وفضله تفضيلاتٍ، ونصب (أَجْرًا عَظِيمًا) على أنه حالٌ عن النكرة التي هي: درجات مقدمة عليها، وانتصب (مغفرة ورحمة) بإضمار فعلهما، بمعنى: وغفر لهم ورحمهم (مغفرة ورحمة) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تبينت بمنجاةٍ من اللوم بيتها

قوله: (الأضراء) جمع ضرير. النهاية: في الحديث: جاء ابن أم مكتوم يشكو ضرارته، الضرارة هاهنا: العمى، والرجل ضرير، وهو من الضر: سوء الحال. الراغب: الضر: اسم عام لكل ما يضر الإنسان في بدنه ونفسه، وعلى سبيل الكناية عبر عن الأعمى بالضرير. وقال ابن عباس: {أُوْلِي الضَّرَرِ} : أهل العذر، وقد ذكر عامة ما أجمله هاهنا في قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ} الآية [النور: 61] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت