عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم:"من قرأ سورة النساء فكأنما تصدّق على كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ ورث ميراثًا، وأعطي من الأجر كمن اشترى محرّرًا، وبُرئ من الشرك، وكان في مشيئة اللَّه من الذين يتجاوز عنهم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال:"في الآية دليل على ضيق المسلك ووجوب الاحتياط"، وثالثًا: بقوله: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ} [النساء: 5] ؛ قال:"هو أمرٌ لكل أحد ألا يخرج ماله إلى أحد من السفهاء"، ورابعًا: بقوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} [النساء: 7] ؛ قال:"كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والأطفال ويقولون: لا يرث إلا من طاعن بالرماح"، وخامسًا: بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى} [النساء: 10] ، وسادسًا: بقوله: {وَاللاَّتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} [النساء: 19] الآيات؛ قال:"كانوا يبلون النساء بضروب من البلايا ويظلمونهن بأنواع من الظلم ..."إلى آخره، وثامنًا: بقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 39] ، وعاشرًا: بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29] ، وعاشرًا: بقوله: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 32] ... وهلم جرا إلى هذه الغاية؛ ومن ثم رجع عودًا إلى بدء من حديث الميراث بقوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ} ، فظهر أن التقدير: يبين الله ضلالكم لئلا تضلوا؛ فالعلة محذوفة والمفعول مذكور على خلاف تقدير الجمهور، والله أعلم.
تمت السورة بحمد الله