فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 9348

والمكلب: مؤدّب الجوارح ومضريها بالصيد لصاحبها، ورائضها لذلك بما علم من الحيل وطرق التأديب والتثقيف، واشتقاقه من الكلب، لأن التأديب أكثر ما يكون في الكلاب فاشتقّ من لفظه لكثرته من جنسه. أو لأن السبع يسمى كلبًا. ومنه قوله عليه السلام «اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك» فأكله الأسد.

أو من الكلب الذي هو بمعنى الضراوة. يقال: هو كلب بكذا، إذا كان ضاريا به. وانتصاب (مُكَلِّبِينَ) على الحال من (علمتم) .

فإن قلت. ما فائدة هذه الحال وقد استغنى عنها بـ (علمتم)

قلت: فائدتها أن يكون من يعلم الجوارح نحريرًا في علمه،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومُضريها بالصيد) التضرية: الإضراء، الأساس: سبعٌ ضار، وقد ضري بالصيد ضراوة، وأضرى الصائد الكلب والجارح، ومن المجاز: ضري فلان بكذا وعلى كذا: إذا لهج به، وأضريته وضريته وضريت عليه.

قوله: (والتثقيف) الأساس: ومن المجاز: أدبه وثقفه، ولولا تثقيف، ولولا تثقيفك وتوفيقك لما كنت شيئًا، وهل تهذبت وتثقفت إلا على يدك؟

النهاية: غلام ثقف، أي: ذو فطنة وذكاء.

قوله: (اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك) ، الحديث موضوع، وسيجيء الكلام عليه في سورة النجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت