فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 9348

(الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ) : أرض بيت المقدس. وقيل: الطور وما حوله. وقيل: الشام. وقيل: فلسطين ودمشق وبعض الأردن. وقيل: سماها اللَّه لإبراهيم ميراثًا لولده حين رفع على الجبل، فقيل له: انظر فلك ما أدرك بصرك، وكان بيت المقدس قرار الأنبياء ومسكن المؤمنين. (كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) : قسمها لكم وسماها، أو خط في اللوح أنها لكم.

(وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ) : ولا تنكصوا على أعقابكم مدبرين من خوف الجبابرة جبنًا وهلعًا، وقيل: لما حدثهم النقباء بحال الجبابرة رفعوا أصواتهم بالبكاء وقالوا: ليتنا متنا بمصر، وقالوا: تعالوا نجعل علينا رأسًا ينصرف بنا إلى مصر. ويجوز أن يراد: لا ترتدوا على أدباركم في دينكم بمخالفتكم أمر ربكم، وعصيانكم نبيكم: فترجعوا خاسرين ثواب الدنيا والآخرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يلزم أنهم أوتوا ما لم تؤت هذه الأمة من الكرامة والفضل وغير ذلك، وإن خصصته بعالمي زمانهم، فـ {مَا} باقية على عمومها، إذ لا محذور، والتقدير قيل: أراد بـ {الْعَالَمِينَ} : عالمي كل زمان، وبالإيتاء: ما اختص ببني إسرائيل، وقيل: أراد به: عالمي زمانهم، وبالإيتاء: ما اشترك به غيرهم.

قوله: (بعض الأردن) ، الجوهري: هو اسم نهر وكورة بالشام.

قوله: (أو خط في اللوح أنها لكم) عطف على قوله:"قسمها"، و"قسمها"و"سماها"واردان على أن {كَتَبَ} مجاز عنهما. الأساس: ومن المجاز: كُتب عليه كذا: قضي عليه، وكتب الله الأجل والرزق، وكتب على عباده الطاعة، وعلى نفسه الرحمة، وهذا كتاب الله أي: قدره، وسألني بعض المغاربة ونحن في الطواف عن القدر، فقلت: هو في السماء مكتوب وفي الأرض مكسوب، ومنه ما روينا في حديث القدر:"ثم يبعث الله ملكًا بأربع كلمات، بكتب: رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد"، أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت