فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 9348

وقراءة من قرأ: (يخافون) بالضم شاهدةٌ له، وكذلك (أنعم اللَّه عليهما) كأنه قيل: من المخوفين. وقيل: هو من الإخافة، ومعناه: من الذين يخوفون من اللَّه بالتذكرة والموعظة. أو يخوّفهم وعيد اللَّه بالعقاب.

فإن قلت: ما محل (أنعم اللَّه عليهما) ؟

قلت: إن انتظم مع قوله: (من الذين يخافون) في حكم الوصف لـ (رجلان) فمرفوع، وإن جعل كلامًا معترضًا فلا محلّ له.

فإن قلت: من أين علما أنهم غالبون؟

قلت: من جهة إخبار موسى بذلك، وقوله تعالى: (كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) وقيل: من جهة غلبة الظن،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابن لاوذ بن سام، ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين يقال لهم: الكنعانيون، والفراعنة بمصر، وأن أهل البحرين وعمان منهم.

قوله: (وقراءة من قرأ:"يخافون"، بالضم شاهدة له) أي: شاهدة لأن تكون الواو في {يَخَافُونَ} لبني إسرائيل؛ لما يلزم أن يكون الرجلان من العمالقة، وكذلك {أَنْعَمَ اللَّهُ} ، لأن هذا القيد إنما يليق بمن أسلم من الكفار لا بمن هو مؤمن كما في الوجه السابق.

قوله: (وقيل: هو من الإخافة) أي: يخافون بالضم، فعلى هذان المراد بالذين يخافون: بنو إسرائيل، وعلى الأول: العمالقة، فيكون مجهولًا من: خاف يخاف. قال أبو البقاء: يُقرأ (يُخافون) بضم الياء، وله معنيان، أحدهما: أنه من قولك: خيف الرجل، أي: خوف، والثاني: أن يكون المعنى: يخافهم غيرهم، كقولك: فلان مخوف، أي: يخافه الناس.

قوله: (إن انتظم) . انتظم متعديًا ولازمًا. الجوهري: طعنه فانتظمه، أي: اختله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت