فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 9348

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) رفعهما على الابتداء والخبر محذوف عند سيبويه، كأنه قيل: وفيما فرض عليكم السارق والسارقة؛ أي: حكمهما. ووجه آخر وهو أن يرتفعا بالابتداء، والخبر: (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) ، ودخول الفاء لتضمنهما معنى الشرط، لأنّ المعنى: والذي سرق والتي سرقت فاقطعوا أيديهما، والاسم الموصول يضمن معنى الشرط.

وقرأ عيسى بن عمر بالنصب، وفضلها سيبويه على قراءة العامة لأجل الأمر لأنّ (زيدًا فاضربه) أحسن من (زيدٌ فاضربه) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت من أشد الناس تكذيبًا بالشفاعة حتى لقيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كل آية ذكر الله فيها خلود أهل النار، قال: فإن الذي قرأت هم أهلها المشركون، لكن قومًا أصابوا ذنوبًا فعذبوا بها ثم أخرجوا، صُمتا - وأهوى بيديه إلى أذنيه - إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"يخرجون من النار"، ونحن نقرأ ما تقرأ.

قوله: (لأن"زيدًا فاضربه"أحسن من"زيد فاضربه") . عن المصنف:"أن الفاء في قوله: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] لمعنى الشرط، كأنه قيل: وما كان فلا تدع تكبيره"، فعلى هذا يُقدر للمثال: زيدًا أي شيء كان فلا تدع فاضربه؛ لأن كليهما لمعنى الشرط، وإنما كان أحسن؛ لأن الشرط يختص بالفعل، والمنصوب أدعى للفعل من المرفوع. وقال الزجاج: الجماعة أولى بالاتباع ولا أحب القراءة بالنصب، لأن اتباع القراءة سُنة، والذي يدل على أن الرفع أجود في: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} ، {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] قوله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَاتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} [النساء: 16] ، قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد: والاختيار أن يكون"السارق والسارقة"رفعًا بالابتداء، لأن القصد لا إلى واحدٍ بعينه وليس هو مثل: زيدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت