فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 9348

(أَيْدِيَهُما) : يديهما، ونحوه (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) [التحريم: 4] ، اكتفى بتثنية المضاف إليه عن تثنية المضاف، وأريد باليدين اليمينان، بدليل قراءة عبد اللَّه: (والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم) . والسارق في الشريعة: من سرق من الحرز.

والمقطع. الرسغ. وعند الخوارج: المنكب. والمقدار الذي يجب به القطع عشرة دراهم عند أبي حنيفة، وعند مالك والشافعي رحمهما اللَّه ربع دينارٍ. وعن الحسن: درهمٌ. وفي مواعظه: احذر من قطع يدك في درهمٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (اكتفى بتثنية المضاف إليه عن تثنية المضاف) . قال الزجاج: وحقيقة هذا الباب أن ما كان في الشيء منه واحد لم يثن ولفظ به على لفظ الجمع، لأن الإضافة تبينه، فإذا

قلت: أشبعت بطونهما، عُلم أن للاثنين بطنين فقط، وأصل التثنية الجمع، لأنك إذا ثنيت الواحد فقد جمعت واحدًا إلى واحد، وكان الأصل أن يقال في"رجلان": اثنا رجال، ولكن"رجلان"يدل على جنس الشيء وعدده، والتثنية يحتاج إليها للاختصار، فإذا لم يكن اختصار رد الشيء إلى أصله، فإذا

قلت: قلوبهما، فالتثنية في"هما"قد أغنتك عن تثنية قلب فصار الاختصار هاهنا ترك تثنية قلب، وقال الشاعر:

ظهراهما مثل طيور الترسين

فجاء بالتثنية والجمع في بيت واحد. وحُكي عن سيبويه أنه قال: قد يُجمع المفرد الذي ليس منه شيء إذا أردت به التثنية، وحُكي عن العرب: وضعا رحالهما، يريد رحلي راحلتيهما، وقلت: فعلى هذا لا يستقيم تشبيه ما في الآية بقوله: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] لأن لكل من السارق والسارقة يدين اثنتين، فيجوز الجمع وأن تقطع الأيدي جميعًا من حيث ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت