فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 9348

والأهون عليهم، كالجلد مكان الرجم فإذا أعرض عنهم وأبى الحكومة لهم شق عليهم وتكرهوا إعراضه عنهم، وكانوا خلقاء بأن يعادوه ويضاروه، فأمن اللَّه سربه.

(بِالْقِسْطِ) : بالعدل والاحتياط كما حكم بالرجم. (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ) : تعجيبٌ من تحكيمهم لمن لا يؤمنون به وبكتابه مع أن الحكم منصوص في كتابهم الذي يدّعون الإيمان به.

(ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) : ثم يعرضون من بعد تحكيمك عن حكمك الموافق لما في كتابهم لا يرضون به.

(وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) بكتابهم كما يدّعون، أو: وما أولئك بالكاملين في الإيمان على سبيل التهكم بهم.

فإن قلت: (فِيها حُكْمُ اللَّهِ) ما موضعه من الإعراب؟

قلت: إمّا أن ينتصب حالًا من (التوراة) وهي مبتدأٌ خبره"عندهم"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فأمن الله سربه) ، النهاية: فلان آمنٌ في سربه، بالكسر، أي: في نفسه، ويروى بالفتح، وهو المسلك والطريق، يقال: خل سربه، أي: طريقه، فعلى هذا كناية.

قوله: (حالًا من {التَّوْرَاةَ} ، وهي مبتدأ خبره"عندهم") . قال أبو البقاء: {كَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ} {كَيْفَ} : حال من ضمير الفاعل في {يُحَكِّمُونَكَ} ، {وَعِنْدَهُمْ التَّوْرَاةُ} : الجملة في موضع الحال، {التَّوْرَاةُ} : مبتدأ، و"عندهم": الخبر، ويجوز أن ترتفع {التَّوْرَاةُ} بالظرف، و {فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} أيضًا: حال، والعامل فيها ما في"عند"من معنى الفعل، و {حُكْمُ اللَّهِ} : مبتدأ أو معمول الظرف. وقلت: في الكلام أحوال متداخلة، وقول المصنف:"حالًا من {التَّوْرَاةُ} "أي: من الضمير في الخبر للتوراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت