فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 9348

لأنه لم يرد به ما يقع عليه اسم الكتاب على الإطلاق وإنما أريد نوع معلومٌ منه، وهو ما أنزل من السماء سوى القرآن.

(وَمُهَيْمِنًا) : ورقيبًا على سائر الكتب لأنه يشهد لها بالصحة والثبات. وقرئ (وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) بفتح الميم، أي: هو من عليه بأن حفظ من التغيير والتبديل، كما قال: (لا يَاتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ) [فصلت: 42] والذي هيمن عليه اللَّه عزّ وجلّ أو الحفاظ في كل بلدٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (نوع معلوم منه، وهو ما أنزل الله من السماء سوى القرآن) وحاصل الوجه الأول يرجع إلى هذا؛ لأن {الْكِتَابَ} مطلق فيما يصح أن يقال له: كتابٌ، ولا ارتياب أن الكتب الباطلة غير محصورة، فلا يكون القرآن مصدقًا لها، فرجع إلى أن الكتب السماوية هي التي تستحق أن تسمى كتابًا لكمالها، وأن غيرها كأنها ليست بكتاب كما ذكره في قوله: {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة 1، 2] . نعم، الفرق من حيث المبالغة.

قوله: ("ومهيمنًا عليه"بفتح الميم) فعلى هذا لا يكون فيه ضمير، والضمير في {عَلَيْهِ} يعود إلى الكتاب الأول، وعلى تقدير كسر الميم الضمير يعود إلى الكتاب الأول وفي {عَلَيْهِ} إلى الكتاب الثاني.

قوله: (أي: هو من عليه) . قال أبو البقاء: أصل مهيمن: ميمن، لأنه مشتق من الأمانة لأن المهيمن الشاهد، وليس في الكلام"همن"حتى تكون الهاء أصلًا.

قوله: (والذي هيمن عليه) ، الأساس: هيمن على كذا: إذا كان رقيبًا عليه حافظًا، والله عز وجل مهيمن.

قوله: (أو الحفاظ في كل بلد) .

قلت: هذا أيضًا من حفظ الله، وفي الحقيقة: الله هو الحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت