وفيه تمييز للخلص من الذين آمنوا نفاقًا، أو واطأت قلوبهم ألسنتهم إلا أنهم مفرطون في العمل.
(وَهُمْ راكِعُونَ) الواو فيه للحال، أي: يعملون ذلك في حال الركوع، وهو الخشوع والإخبات والتواضع للَّه، إذا صلوا وإذا زكوا.
وقيل: هو حال من (ويؤتون الزكاة) بمعنى: يؤتونها في حال ركوعهم في الصلاة، وإنها نزلت في عليّ كرم اللَّه وجهه حين سأله سائلٌ وهو راكعٌ في صلاته،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (تمييز للخلص من الذين) : متعلق بتمييز، وقوله:"أو واطأت": عطف على"آمنوا"، ففي الكلام لف ونشر، فقوله:"تمييز للخلص من الذين آمنوا نفاقًا"وارد على أن يكون {الَّذِينَ يُقِيمُونَ} بدلًا من"الذين آمنوا"تعريضًا بالمنافقين، وقوله:"أو واطأت"أي: تمييز لخلص من المؤمنين الذين واطأت قلوبهم ألسنتهم المفرطين في العمل، على أن يكون مدحًا مرفوعًا، أو منصوبًا تعريضًا بالمفرطين من المؤمنين، والمعنى على الأول: لا يكون مؤمنًا من آمن نفاقًا، وعلى الثاني: لا يكون ممدوحًا مقربًا عند الله من آمن ولم يضم معه العمل الصالح، إنما جعلناه تعريضًا لما قال:"تمييز"؛ لأن المدح لا يكون تمييزًا إلا على التعريض.
قوله: (وإنها نزلت في علي رضي الله عنه) ، نحوه روى صاحب"الجامع"عن رزين.