فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 9348

والذي هو أرسخ عرقا في البلاغة أن يضرب عن هذه المحال صفحًا، وأن يقال إن قوله: (الم) جملة برأسها، أو طائفة من حروف المعجم مستقلة بنفسها. و (ذلِكَ الْكِتابُ) جملة ثانية. و (لا رَيْبَ فِيهِ) ثالثة. و (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) رابعةٌ.

وقد أصيب بترتيبها مفصل البلاغة،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: لا يجوزُ أن يكون حالًا من الضمير المستتر في الظرف العائد إلى الريب لاستلزام نسبة الهدى إلى الريب.

قوله: (والذي هو أرسخُ عرقًا) ، فيه لطيفةٌ، فإنه رمز به تعريضًا أن الاعتبار اللفظي الذي لا يُساعده المعنى كشجرةٍ خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، والذي شُد عضده بالمعنى كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء.

قوله: (أن يُضرب عن هذا المحال صفحًا) ، أي: عن البحث عن محل هذه الجمل بالطريق المذكور؛ فإنها لا طائل تحتها، وأن اللائق ببلاغة القرآن أن يُسلك به طريقُ المعاني والبيان، فإنها هي الطلبة وما عداها ذرائع إليها، وهي المرامُ وما سواها أسبابُ للتسلق عليها.

قوله: (صفحًا) ، المرزوقي: صفحت عنه: عفوت عن جرمه. ويقال: أعرضت عن هذا الأمر صفحًا: إذا تركته.

قوله: (مستقلةٌ بنفسها) ، أي غير مفتقرة إلى انضمام شيءٍ معها، إما لأنها كالإيقاظ وقرع العصا، أو كتقدمة الإعجاز.

قوله: (مفصل البلاغة) ، الجوهري: يقال لمن أصاب الحُجة: إنه طبق المفصل، النهاية: أصلُ التطبيق إصابة المفصل وهو طبق العظمين، أي: ملتقاهما فيفصل بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت